Yahoo!

آخر الدم

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 7 شباط 2008 الساعة: 15:10 م

آخر الدم



اصرخ فيهم
انفخ فيهم
وسدد سهمك نحو حناجرهم
سدد سهمك نحو منابتهم
لا تسمع للصوت الآتي من خلفك
إنهم يتآمرون عليك وينتظرون اللحظة المناسبة للهجوم..
لا يخدعك سراب الدم .. فما عاد دما
لا تحزن عليهم
لا تبخل عليهم
أرحمهم من أدران الخوف الساكن فيهم
اضرب ضربتك الأخيرة
وابحث بين الأحياء عن قبر يضمك
وابحث بين الأموات عن فارس
عن آخر الجنود المتحرريين من قيد الأوامر
واجمع شتاتك ولا تهاجر
واجمع حطامك ولا تغادر
قف كما أنت واقرأ تعويذة الموت
……...

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحكومة والدولة: إشكالية الفصل والوصل

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 31 كانون الثاني 2008 الساعة: 21:29 م

يرى الفكر السياسي في تعريفاته المختلفة أن الدولة هي مجموعة من الأفراد، يقيمون بصفة دائمة في إقليم معين، وتسيطر عليهم هيئة منظمة، استقر الناس على تسميتها الحكومة، ولذا فإن عناصر الدولة تشمل الأفراد والأرض والحكومة، وهي العناصر التي تشكل باكتمالها ماهية الدولة وكيانها، ويرى الفكر السياسي أن الحكومة هيئة حاكمة تتولى الإشراف على الشعب، وتنظيم العلاقات بين أفراده، واستغلال الموارد المتاحة لمصلحة المواطنين، وحماية الشعب من أي عدو خارجي، ويظهر لنا من التعريفات السابقة أن هناك فرقاً بين الحكومة والدولة، وأن الحكومة تمثل حارس الدولة، وهي التي تدير سياساتها على الوجه الذي يفضي إلى الاستغلال الأمثل، والحياة الفضلى للمواطنين، وقد أورد بطرس غالي في كتابه ( المدخل في علم السياسة) كلاماً مفصلاً على الفروقات المنهجية والتاريخية بين الحكومة والدولة.

وبناء على ذلك، فإن السؤال المطروح اليوم هو: ما مدى العلاقة بين الحكومة والدولة في الأردن؟ وهذا السؤال الملح يظهر على السطح حيناً بعد حين، لأننا ما زلنا نعيش مرحلة الغموض التي لم تحدد فيها معالم الدولة المستقرة، المؤسسة على قواعد ثابتة وأركان راسخة، ولذا فإن حجم الحكومة يتضخم حتى يصل في بعض الأحيان حجم الدولة بل يزيد، ويصبح التفريق بينهما أمراً صعباً، حتى استقر في وعي المواطن الأردني هذا التداخل، فأصبح يتحدث عن الدولة ويقصد الحكومة أو العكس، وإذا عارض أو انتقد إجراءات الحكومة فإنه يتردد كثيراً خوفاً من اتهامه بعدم انتمائه لدولته، وأعتقد أن الحكومات الأردنية في أغلبها، قد استغلت هذه الفكرة، واستخدمتها ضد خصومها، حتى إن الذي ينتقد الوزير يتهم أنه أساء لهيبة الدولة، وكأنها مختزلة في شخص واحد! وهذا يذكرني بسلوك بعض الإسلاميين الذين يتهمون خصومهم ومنتقديهم بأنهم يحاربون الله ورسوله !.

إن هذا الاستقواء من الحكومة على الدولة سببه كما يراه البعض يعود إلى بدايات التأسيس عندما تشكلت الحكومة في مرحلة سابقة على الدولة،فعرفت باسم حكومة شرق الأردن، وبعد قيام الدولة بقيت في وعي النا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حياة

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 1 كانون الثاني 2008 الساعة: 21:08 م

هكذا نبدأ حيث نتوقع دوماً أن في الحياة أمراً أكبر من حجم توقعاتنا ولذلك نرجو أن تسعفنا الكلمات لنصل الى ما نريد .والهدف واحد ان نصل جميعاً الى الوعي الذي يمكننا من التقدم خطوة واحدة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب أردنييون في بورصة المقاولات

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 13 نيسان 2009 الساعة: 21:23 م

 
بعد انقشاع الضباب، وزوال السحب عن معارك كانت تدور من حولنا دون أن نعرف وقودها أصبحنا اليوم نتلمس الطريق نحو حقائق كانت غائبة وكامنة وراء مقالات نارية ومقالات شرارية وأخرى استباقية، كأنها تستشعر القادم بعيون قارئات الكف، وها نحن نسمع هنا وهناك وتتسرب المعلومات وترشح من بعض الدوائر والمصادر لتحاكم مرحلة سابقة كنا نظن فيها أن كتابنا يدافعون عن خيارات وطنية ورؤى استراتيجية للدولة ودوائرها، وإذا بنا بدأنا نكتشف اليوم أن هذه المقالات مدفوعة الأجر سلفاً ومعروفة الاتجاه وتصب في صالح أشخاص وشخصيات، أو هي بالأحرى جزء من تصفيات كانت تتم في معركة صامتة وقودها الناس والكلمات.
لقد كانت المعركة الدائرة بين مدير المخابرات السابق ورئيس الديوان السابق عندنا في الأردن حامية الوطيس حتى وصلت مرحلة كسر العظم، وكل ذلك يمكن أن يكون مبرراً في أدبيات تصارع القوى ومراكز اتخاذ القرار، وكان الكتاب الصحفيون حينها منقسمين لمدافع عن هذا ومدافع عن ذاك، وذلك أيضاً مبرر في اختلاف الآراء والتوجهات، ولكن غير المفهوم وغير المبرر هو أن تكون تلك الأقلام من نوع البطاقات المدفوعة مسبقاً، ولم تكن تعبر عن آراء حرة وتوجهات وطنية حقيقية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخارجية الأردنية: من البشير إلى جودة ( كأنك يا أبو زيد ما غزيت)

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 13 نيسان 2009 الساعة: 21:17 م

 

 

 ذلك المثل الذي يحمل كل معاني الخيبة التي امتلأ بها صدر أبو زيد الهلالي ، الذي جمع كل عدّته وعتاده، وحشد معه بني قبيلته، صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم، ووعدهم بالخير العميم والغنائم الوفيرة، ثم غزا ظانًّا أنه سيعود محملا بسرابيل المال والغُنم، غير أنه عاد بخفي حنين، ورجع صفر اليدين، لم ينل أسود ولا أبيض، فذهب صنيعه هذا مثلاً يُضرب في حال كل مَن يبذل مجهودًا جبّارًا، ثم لا يلقى أي نتيجة!وربما تكون الأمثال أحيانا أكثر قدرة على وصف الحالة والتعبير عنها من صفحات وسطور مفصلة.

وهذا المثل لا ينطبق على الحالة التي نحن بصددها- فدولة الرئيش ليس أبا زيد- لكنه من باب الشئ بالشئ يذكر، فعندما انكشف الغطاء عن التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الوزراء بعد مخاض طويل، وعملية قيصرية كانت صعبة وأخذت وقتا وترقبا وتوقعات هنا وهناك، بعد كل ذاك فإن التغيير يحمل في طياته أسماء مشهودا لها بتجارب سابقة، وتحمل أفكارا ورؤى مستقبلية، ولكن في المقابل فإن التنقلات التي حدثت لا مبرر لها إلا من باب الترضية وجبر الخواطر، فليس من المعقول أن يفشل شخص في إدارة مشروع صغير ثم نسلمه إدارة مشروع أكبر منه، ومن قدراته، لأنه كما يقول المثل أيضاًَ: (البعرة تدل على البعير) و(المكتوب يقرأ من عنوانه).
ومما استوقفني في التعديل ولم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التظاهر والاحتجاج وفعل التغيير

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 5 آذار 2009 الساعة: 17:18 م

ربما يكون الاحتجاج أحد أكثر التعبيرات التي تحتاج بشدة إلى الشكل والأسلوب المناسبين، مثلما تحتاج بشدة إلى الموضوع المتماسك، والسبب المقنع. والاحتجاج محاولة لتسويق رأيٍ مضاد في مناخ يعتدّ برأي الفرد وبالرأي العام، وهو في نهاية الأمر فِعل تسويقٍ يستهدف كسبَ وضمّ الآخرين بهدف إحداث تغيير ما في الواقع الذي يعتدّ بالرأي العام. ولكن، وبانتفاء هذه الخاصيّة الأخيرة، كما في معظم البلاد العربية، يصبح الاحتجاج فِعل تخويف للسلطة، أو إحراجٍ لها، أو هوَ تنفيسٌ عن الغضب المكبوت على الأنظمة. وهُنا نصل إلى الواقع الذي يشير إلى أن الشعوب العربية صارت تقوم بالاحتجاج بشكل آلي بل أصبحت المظاهرات عادة تنفيسية لا من أجل تغيير شيء، بل من أجل الاحتجاج بحد ذاته،
ويتمتع المواطنون في المجتمعات الديمقراطية بحق التجمعات السلمية وإظهار الرفض والممانعة عن طريق المظاهرات، وهي من الوسائل التي كفلتها مواثيق حقوق الإنسان ،فقد جاء في المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن ” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، كما يسمح لكل إنسان باستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية”، وتعد المظاهرات السلمية من فبيل هذه الحقوق التي منحها القانون لكل فرد من أفراد المجتمعات والدول، ولكن السؤال المطروح هنا: على من يحتج الإنسان العربي عندما تصيبه مصيبة ما، وهي كثيرة؟ وقد أصبحنا اليوم أمام حالة نمطية في الاحتجاج والتي تعتمد على تجييش الناس وإخراجهم إلى الشوارع في مظاهرات حاشدة كما حدث ويحدث عند حصول أي مشكلة، فهل يحتج الناس على سياسات حكومتهم، أو على ممارسات العدو وما يقوم به من قتل وفتك، وتبدو اليوم أقرب إلى حالة استجابة لوعي جمعي يسعى لإيصال الصوت غير الرسمي عبر وسائل الإعلام للإعراب عن موقف إزاء تشكيلة واسعة من القضايا، وذلك من خلال المظاهرات والمسيرات والالتماسات والمقاطعات والإضرابات وغيرها من أشكال النشاطات المباشرة التي يقوم بها المواطنون،وباب النشاط المباشر مفتوح أمام الجميع في الأنظمة الديمقراطية، ولكن من يلجؤون إلى استخدامه عادة هم مجموعات المضطهدين والمحرومين والأقليات التي تشعر أنها ممنوعة من استخدام السبل الأخرى المتاحة للتأثير على سياسات الحكومة. وقد ظلت مثل هذه الاحتجاجات دوماً جزءاً من المجتمع الديمقراطي. وتشكل الاحتجاجات امتحاناً لأي نظام ديمقراطي. ذلك أنه تسهل صيانة مُثل حرية التعبير عن الرأي ومشاركة المواطنين عندما يظل الجميع مهذبين ومتفقين حول القضايا الأساسية. ولكن المحتجين، والجهات التي يستهدفونها، لا يتفقون حول القضايا الأساسية، ويمكن أن تكون مثل هذه الخلافات انفعالية وغاضبة. وتكمن الصعوبة في إقامة التوازن: صيانة الحق في حرية التعبير عن الرأي والمشاركة في الاجتماعات والجمعيات السلمية، مع المحافظة في نفس الوقت على القانون والنظام والتصدي لمحاولات الت المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحولات الخطاب الإسلامي بعد غزة وأوباما

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 2 آذار 2009 الساعة: 12:33 م

ربما نكون اليوم نعيش في لحظة تاريخية فاصلة رغم أن الكثيرين يرون أننا ما زلنا نراوح نفس المكان، وأن الأحداث التي حصلت لم تغير شيئاً على أرض الواقع، لكننا مع ذلك نرى أن اللحظة التاريخية تتشكل في أعماق الوعي الإنساني، وأن ملاحظة هذا التغير تكون عادة غير واضحة لأنها خفية وبطيئة، إن ما حدث في غزة على مدى اثنين وعشرين يوماً أثار الكثير من الأسئلة الحائرة في نفس الإنسان الذي يرى ويسمع، وظهرت هناك رؤية جديدة للعالم الإسلامي، تتناقض مع ما استقر في وعي المسلم حول العقيدة الإسلامية وتصنيفاتها للمسلم وغير المسلم، وأن هذه التصنيفات اليوم تهتز وتترنح تحت وطأة مأساة الصورة والخبر، ولما كان المسلمون يعتقدون أن القاعدة الشرعية تقول : ” المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله”، هذه القاعدة التي كانت توحد بين المسلمين على اختلاف منابتهم ومشاربهم، وهي قاعدة يواجهون بها أعداءهم، ويلجؤون إليها عندما تقع بهم المصائب وتحيق بهم الأخطار، وفي اللحظة التي كانوا أحوج ما يكونون إليها لم تصلح هذه القاعدة لآمالهم وطموحاتهم، ولكن الذي حدث هو على غير المتوقع، فإن الذين تضامنوا مع دماء المسلمين في غزة لم يكونوا كلهم من المصنفين في دائرة الإسلام، بل الذي حصل هو العكس تماما، فإن كثيراً من القوى الفاعلة في العالم والتي كانت تسعى لوقف العدوان وإبداء التضامن بكافة أشكاله كانت من غير المصنفين إسلامياً، فقد كانت فنزويلا وبوليفيا مثلا أقدر على اتخاذ قرارات صارمة ضد إسرائيل، فقطعتا كل علاقاتهما مع عدونا وعجز المسلمون عن اتخاذ مثل هذه القرارات، والأكثر من ذلك أن المظاهرات التي كانت تخرج في دول العالم غير المسلم – حسب تصنيفات العقيدة – كانت أكثر وأكبر من المظاهرات التي تخرج حتى في الضفة الغربية،ومن هنا كيف لنا أن نصنف الناس بناء على هذه المواقف؟ وهل يمكن للخطاب الإسلامي أن يخضع لمراجعات جذرية حول تعريف المسلم والكافر؟ وهل سنخرج من هذه التصنيفات التي تختزل الإنسان إلى مقولات قانونية خالية من الروح؟.
إن العالم الإسلامي اليوم أمام تصنيف جديد يقوم على الحق والباطل، ويستند إلى العدالة والظلم، وهي مبادئ إنسانية لا بد من النظر إليها على أنها هي الإسلام الذي يسعى إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما بعد غزة … جدليات النصر والهزيمة

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 2 آذار 2009 الساعة: 12:11 م

بعد انقشاع الدخان الذي كان يغطي سماء غزة، وبعد إسكات أصوات المدافع والدبابات، وبعد الوقوف التأملي للمشهد الدموي، يظهر السؤال الأكثر إلحاحاً بعد كل حرب، وهو منْ الذى انتصر؟ ومن الذي هزم؟ إسرائيل بقوتها وكامل أسلحتها أم حركة حماس بمقاومتها وصمودها وبقائها؟ فبعد 22 يوما من العدوان الإسرائيلي والقصف الذي طال الحجر والشجر والبشر وأسفر عن استشهاد ما يقرب من 1500 بالإضافة الى ما يزيد عن 5000 جريح، وبعد كل هذا الدمار أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى إيهود أولمرت وقف إطلاق النار من طرف واحد.
وهذا الوقف الأحادى الجانب كان المقصود منه تفويت الفرصة على حركة حماس للدخول فى اتفاقية مع إسرائيل، لأنها لا تريد أن تضع الحركة نداً تتفاوض معه، ولا تريد من جانب آخر أن تنهي العدوان بشكل كامل، بل تريد أن تبقيه سيفاً مصلتاً على أي حل قادم، وأن بإمكانها العودة إليه في أي وقت تشاء، وهي مناورة سياسية أكثر منها عسكرية، لتبقى هي التي تمسك زمام المبادرة، ويظل تهديدها قائما بانها سوف تستأنف العمليات الحربية مرة أخرى وبشكل أكثر شدة إذا قامت حركة المقاومة الاسلامية “حماس” بضرب أى موقع إسرائيلى.
وفي المقابل فإن حركة حماس وكتائب القسام وألوية صلاح الدين قد اتخذت موقفاً معاكساً لتظهر أن بإمكانها أيضاً أن تقرر زمن وقف الحرب، وكما قال أحد قادة حماس: ” إن إسرائيل هي التي كانت تملك قرار الحرب لكنها اليوم لا تملك قرار وقفها” ولذا لم تعترف الفصائل المقاومة بهذا الوقف، وقالت: إنها سوف تستمر فى المقاومة مادام هناك وجود إسرائيلى على أرض غزة وان هذه المقاومة مستمرة ولن تنتهى إلا عند خروج آخر جندي من غزة، وخروج كل أشكال الاحتلال الإسرائيلى لكل شبر من الأرض الفلسطينية.
ولأن الأمور العسكرية لم تحسم بقرار سياسي فقد تبقى فى النهاية حسابات النصر والهزيمة غير واضحة المعالم، ففى الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل على أنها قضت على قوة حماس وأضعفتها، تقول حماس إن إعلان إسرائيل لهذا الوقف الأحادى الجانب لإطلاق النار ما هو إلا إعلان عن هزيمة نكراء أمام قوة المقاومة وصمودها وقدرتها على رد أي اجتياح بري لقوات العدو، كما شككت حماس بقدرة إسرائيل الاستخبارية، وذلك أن إيهود أولمرت عندما ذكر الأسير الإسرائيلى لدى حماس جلعاد شاليط، لم يذكر مصيره، وشكك في أنه ما زال على قيد الحياة، فقد تردد في بعض وسائل الإعلام أنه لقي حتفه فى قصف إسرائيلى على أحد مقار حركة المقاومة الإسلامية “حماس” واعتبرت المقاومة ذلك دليلا على فشل اسرائيل حتى فى معرفة مصير جنودها الذين وقعوا فى الأسر، بالإضافة إلى ذلك فإن كثيراً من المحللين السياسيين فسر تراجع إسرائيل عن استكمال حربها العسكرية ضد قطاع غزة بأنها تخشى التوغل فى الأماكن الآهلة بالسكان فى قطاع غزة حيث ستكون المقاومة شديدة، وستخسر كثيراً من جنودها في المدن والأحياء، وهو ما لا تريده في هذا الوقت بالذات.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أولمرت بعد إعلان وقف إطلاق النار قال إنه تم تحقيق النصر في هذه الحرب وأن إسرائيل حققت كافة الأهداف التي كانت تسعى لتحقيقها، ويملك أولمرت كل الإمكانات التي تجعله قادراً على ادعائه وخاصة لدى الرأي العام الداخلي ويسعفه في ذلك القدرة على انتزاع أدلة قوية من ساحة المعركة تخاطب نفسية اليهودي الذي يفرح لحجم الدمار الهائل على أرض غزة وتلبي نهمه وتعطشه للثأر من حماس وشعبها وذلك بإبراز المزيد من الدم المراق وهدم البيوت فوق ساكنيها،كما ركز أولمرت على خوف قادة حماس والمقاومة وإختبائهم من بطش جيشه ومحاولة تسويق هذه الحالة كواحدة من مظاهر النصر أمام شعبه الذي يبدو أنه فقد الثقة بالجيش الذي يحميه.
ولأن القاعدة تقول إن النصر والهزيمة تبدآن من داخل الذات، يرى بعض المحللين أن نفسية اليهودي الذي اعتاد أن يكون منتصرا في معارك لا يوجد بها ند حقيقي له فيما مضى على وجه الإجمال، قد بدت متأكده من إحراز النصر المبين ، وذلك بإعلان العزم على سحق حماس واسقاط حكمها وتغيير خارطة المنطقة ، خلال أيام قليلة فقط ، قبل سويعات من بدء العدوان، فالتأكد من الانتصار كانت قاعدة انطلاق اولمرت وجيشه لشن العدوان ، بحيث صوروا نتيجة ما ستؤول اليه الحرب بثقة المنتصر سلفاً ، ولكن مع صمود حماس غير المتوقع وإظهار استعداد غير مسبوق للمواجهة ، نجد أن متابعة الصهاينة للحرب بعد المدة التي توقعوا بها قدرتهم على حسم المعركة لم تنطلق من قاعدتهم التي ترى حتمية الانتصار، وإن عدم إعلانهم عن أهداف محددة من وراء الحملة البرية يعد من الأدلة التي تدعم القول بأن لديهم كثيراً من الشك في القدرة على إنجاز ما سيعلنونه من اهداف مثل تلك التي حددوها قبيل العدوان.
كما شكك آخرون في التكتيك الحربي الذي اتخذته إسرائيل منذ بدء العدوان، فقد كان القادة العسكريون يعلنون عن مرحلة أولى وأخرى ثانية وثالثة، وذلك دلالة على التشتت وغياب التصور المحكم للكيفية التي ستسير المعركة وفقا لها، فانتقال اولمرت وجيشه من حالة التأكد من النصر بشكل مسبق إلى حالة تردد وشك في القدرة على الحسم، وكل ذلك يدل عليه حجم الجرائم البشعة والمجازر الوحشية بحق البشر والحجر، هو مؤشر على أحد مظاهر الهزيمة التي لحفت بهم في هذه الحرب.
كما يشير بعض المحللين أن أولمرت كان يحاول خلط الحقائق وإبراز الأشكال الثانوية والفرعية على حساب الحقائق الجوهرية الدامغة، وهنا تثار قضية المقارنة بين إسرائيل وجيشها الجرار وترسانتها الضخمة، والإمكانات التكنولوجية الخيالية، والسيطرة العالمية، والدعم الأمريكي والأوروبي، والغطاء السياسي والمالي والإعلامي، وبالمقابل، شعب أعزل ، وواقع تحت الاحتلال، محاصر محليا وإقليميا ودوليا منذ ثلاث سنين، على المستويات جميعها المالية والسياسية والإعلامية والمعنوية، ومع كل ذلك لم يستطع العدو الصهيوني إنجاز مهمة الإجهاز عليه وسحقه.
ويرى فريق من المحللين أن المنطق الاستراتيجي للصراع بين العرب وإسرائيل يفترض وجود نصر أكيد، وذلك أن هذه المعركة عبارة عن محطة صغيرة من محالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضبط الجودة والتعليم المُعلّب

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 12 حزيران 2008 الساعة: 17:51 م

تزايد الاهتمام في العقدين الأخيرين من القرن العشرين بجودة التعليم، ومن المتوقع أن يزداد هذا الاهتمام في المستقبل نظرًا للشكوى العالمية من انخفاض مستوى الجودة في التعليم، وتشير تقارير اليونسكو( 2002 ) إلى أن الدول المتقدمة أكثر شكوى من الدول النامية، وانخفاض مستوى الجودة يتضح في انخفاض مستوى المنهج التعليمي وانخفاض الاتصال الجيد بين المؤسسات التعليمية والمجتمع، وقد جاءت معايير ضبط الجودة استجابة لاختلالات كبيرة في العملية التعليمية عانت منها الدول المتقدمة ، إذ قامت هذه الدول بوضع ضوابط ومعايير تلزم بها المؤسسات التعليمية وتفرض تطبيقها من أجل الوصول إلى تعليم أقدر على مواجهة تحديات السوق، وإيجاد جيل متسلح بالمعرفة الكافية لإدخاله في الحياة فردًا منتجًا مشاركًا في متطلبات المجتمع وحاجاته.

وتتنافس مؤسساتنا التعليمية هذه الأيام على تطبيق المعايير الدولية للتعليم، وتفرض وزارة التعليم العالي على الجامعات تطبيق هذه المعايير بوصفها العلاج الناجح لما يعانيه التعليم من مشاكل وسلبيات ومعيقات، ويعتقد أصحاب القرار أو بعضهم أن هذه المعايير هي أفضل ما وصل إليه العقل البشري في هذا المجال، ولكن المتتبع لمسيرة التعليم في الأردن لا يقر تماما بنجاعة تطبيق مثل هذه المقاييس، إذ يبدو أن العالم الغربي وصل إلى ما وصل إليه ضمن سيرورة موضوعية ألجأته إلى البحث عن قواعد تضبط العملية التعليمية بهدف تحويلها إلى صناعة تشابه الصناعات الأخرى، ونحن نعرف أن مصطلح ضبط الجودة استخدم أولاً في مجال الصناعات والتقنيات، وطموحًا من العالم الغربي في الوصول إلى تعليم له معاييره الخاصة أسوة بباقي القطاعات فقد بادر علماء التربية إلى وضع معايير خاصة بهم.

وكما نستورد الصناعة فقد استوردنا معايير ضبط الجودة، ونجتهد في تطبيقها على مؤسساتنا ظنًا منا أن ذلك هو البلسم الذي يداوي جراحاتنا، ولا نعرف أننا نغرس شج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أعمار الدول بين الأجيال والأطوار

كتبها د.يوسف ربابعة ، في 12 حزيران 2008 الساعة: 17:48 م

قراءة في النظريات الاجتماعية عند ابن خلدون

يعقد ابن خلدون فصلاً في مقدمته بعنوان ( أن الدولة لها أعمار طبيعية كما الأشخاص) وبمناقشته هذا العنوان والمعلومات التي أوردها فيه تدلنا على أنه ينطلق من مقدمات تؤدي الى نتائج يتعامل معها على أنها حقائق جاءت بعد طول نظر، وهو بذلك ربما يؤسس لنظريات علم الاجتماع السياسي . إلا أننا لا نستطيع موضوعياً أن نقر بما ورد عنده على أنه نظريات قابلة للتطبيق دائماً، ومع ذلك فإن القراءة النقدية لفكره لا تنفي عن كلامه صحته وأهميته، فهو من جهة يقدم تصورات عميقة ربما تكون مفاتيح لدراسات مطورة مبنية على مناهج معاصرة، ومن جهة أخرى يؤرخ لمراحل من التاريخ العربي الإسلامي وسيرورته في الزمان والمكان.

ولأننا لا نستطيع أن نقرأه من خلال مفاهيمنا الحديثة ومصطلحاتنا المعاصرة فإن ذلك يستدعي أن نشير إلى أنه يستخدم مصطلح الدولة بمفهومه الذي يعني الغلبة والسيطرة والحكم في عائلات وعصبيات ضيقة، ولا يمكن أن ينطبق ذلك على الدولة المدنية في الدول الديموقراطية، إذ إن دور العائلات والسلالات لم يعد مهماً في شكل الدولة الحديثة وتشكلها، ولكن ربما يكون توصيفه أقرب توافقاً مع أشكال الحكم في الدول العربية والإسلامية التي تحكمها العائلات وتتمحور الدولة حول تسلسل عائلي معين أو حتى حزبي يستبطن وراثة الملك بأدوات حزبية متخلفة يستخدمها ويحورها الى شكل عائلي يحكم بها جيلاً بعد جيل .

يرى ابن خلدون أن العمر الطبيعي لتلك الدول يساوي ثلاثة أجيال من بدء استلام الأسرة الحاكمة مقاليد السلطة، وهو بذلك يربط عمر الدولة بأعمار الأشخاص وهذا يقودنا إلى ما سبقت الإشارة إليه وهو أن الدولة التي تستأثر بها عائلة أو سلالة يصبح عمرها مرتبطاً بقوة هذه السلالة وقدرتها على الاستمرار، مما يعني أن ضعف السلالة يؤدي حتماً إلى ضعف الدولة، وبذلك استطاع أن يحدد عمر الدولة بين ( 70- 100) عام، ، وقد بنى استنتاجه ذلك استناداً على الآية القرآنية المتعلقة ببني إسرائيل في مرحلة التيه حين أراد الله سبحانه أن يُفني الجيل الذي استمرأ الذل وقب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي